منتـدى طريــق النــَّجاح

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


أهلاً و سهلاً و مرحبًا بمن أتانــَا ^_^،،
نتمنى لكـ قضاء وقتٍ طيّبٍ ومفيدٍ في أرجاء منتديات طريــق النــَّجاح،،
للحصول على كافّة الصّلاحيات والمشاركة معنا تفضّل بـالتسجيل،
أو تفضّل بالدخول إن كنتَ مسجّلاً..

~*¤ô§ô¤*~ ..نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ.. نريدُ جيلاً.. رائداً.. عملاقْ.. ~*¤ô§ô¤*~

الرَّوابـط منتهية الصَّلاحيَّة نظرا لانتهاء صلاحية بعض الرَّوابط الخاصة بحفظ ملفات مهمة للطلبة و التي يصعب علينا إيجادها إلا بواسطة الوافدين من أجلها، نطلب من كل عضو يجد رابطًا منتهي الصلاحية أن يبلِّغ الإدارة أو المشرف على القسم عن الموضوع الذي يحوي رابطًا تالفًا من أجل إعادة رفع الملفات و تعميم الفائدة على الجميع، وبارك الله فيكم..
حملـة تجديد الرَّوابـط بشرى إلى كل الطلبة الذين راسلونا بخصوص موضوع الأخت خولة دروس و تمارين في الكيمياء و الذي يحوي ملفات قيمة انتهت صلاحية روابطها، نـُعلمكم أنَّه تمَّ إعادة رفع الملفات و تجديد الرَّوابط، و فيما يخص بقيَّة المواضيع فالبحث عن ملفاتها جارٍ حاليا من أجل إعادة رفعها..  لكل استفساراتكم و اقتراحاتكم أو للتبليغ عن روابط أخرى نحن في الخدمة، وفـَّقكم الله إلى كلِّ الخيــر..
دعــاء اللهم احفظ إخواننا المسلمين في ليبيا و اليمن و مصر و تونس و سوريا و البحرين و سائر بلاد المسلمين و احقن دماءهم و آمنهم في أنفسهم و أموالهم، اللهم اشف مرضاهم و ارحم موتاهم و وحد كلمتهم و ول عليهم خيارهم... آمين يا رب العالمين.
اللغة العربية الرجاء من جميع الأعضاء الالتزام باللغة العربية الفصيحة أثناء التحاور في مختلف أركان المنتدى و ذلك حرصًا منا على السمو بلغتنا العربية لغة القرآن الكريم.
مقولات ‎بعـض الكلمات تستقر فِي القلوبِ كرؤوسِ الإبر، متى تـحركت.. أوْجعت أقصى مراحل النضج هي عندما تؤمن بأن لديك شيئًا تمنحه للعالم إن أنجح الطرق للوصول إلى التعاسة هو كتمانك إحساسك بالألم داخلك عندما يخبرك شخص ما بسر، فإنه يسلبك رد فعلك التلقائي تجاه شخص آخر يمكنك أن تتعلم من أخطاء الآخرين، لكنك لا تنضج إلا عندما ترتكب أخطاءك أنت إذا كنت تعيش في الماضي فإنك لست على قيد الحياة الآن الطريق للجنون هو أن تحاول إسعاد الجميع طوال الوقت امنح تقديرك، تفهمك، دعمك و حبك، ولكن من منطلق القوة. العطاء من منطلق ضعف هو مجرد نوع من التسول التردد و المماطلة و التأجيل أشبه ببطاقة ائتمان: لذيذ استعمالها إلى حين وصول الفاتورة  تعلَّم من النملة؛ فهي لا تبحث عن المداخل، بل تصنعها من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لا تكلفه شيئا فسوف يضطر في الغد إلى شراء الأسف بأغلى سعر الوقت يداوي كل شيء؛ فقط أعطِ الوقت وقته الحجج الواهية لا تقنع أحداً، حتى ذلك الذي يتذرع بها لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته.. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها خيبة الأمل دليل على أن الأمل كان في غير محله في اليوم الذي لا تواجه فيه أية مشاكل، تأكد أنك في الطريق غير الصحيح يوجد دائماً من هو أشقى منك، فابتسم لعله من عجائب الحياة أنك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة فإنك دائما تصل إليها لكي تتفادى كل صور الإنتقادات: لا تفعل شيئا، و لا تقل شيئا، و كن لا شيء.

    شدائد ومِحن هذه الأيام وواجبات المسلم.

    شاطر

    مسلمة
    مـشـــرف
    مـشـــرف

    تاريخ التسجيل : 06/04/2008
    عـدد الرسائــل : 208
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : السفر
    الموقـع :

    شدائد ومِحن هذه الأيام وواجبات المسلم.

    مُساهمة من طرف مسلمة في 10.03.11 21:49

    bismillah

    إنّ العالم هذه الأيّام يموج في بحر لُجيّ من التّحوّلات والتّغيّرات، يُصبح النّاس على وجه من الحياة ويُمسون على وجهٍ غير الّذي يُصبحون عليه، وينامون على وقع حدث ويُصبحون على أحداث هي على خلاف الّتي باتوا عليها. ولمّا كان الحال على هذا المنوال، فإنّ الجديد يطرأ كلّ حين سواء كان خيرًا أم شرًّا، فكم رأينا تحوّلات وتقلبات كانت لا تظهر إلاّ بعد سنوات صارت تولد في ساعات، فالله المستعان. وإنّ ممّا ينبغي أن ينتبه إليه المسلم والحال هذه؛ أنّ الزمن يسير، وساعتَه لا تعرف التوقف، والمسلم في زمن كهذا هو في أمس الحاجة إلى تذكير، فالوقت يمضي سريعًا، وهو يُختلس منَّا اختلاسًا خفيًا، والأنباء تُشغل عمّا يجب أن يُشتغل به، لذلك كان لزامًا أن نتذاكر ونتّعِظ ونتواصى بما فيه خير، وخير ما نتواصى به هو وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: ''العبادة في الهرْج كهجرة إليّ''، والمراد بالهرْج هنا: الفتنة واختلاط أمور النّاس، فندب صلّى الله عليه وسلّم المسلم إلى الاعتصام بالعبادة عند الهرج، وها قد اختلط كثير من أمور المسلمين الشيء الكثير، نسأل الله أن يلطف بنا فهو اللطيف الخبير.
    إنّ أمر الدِّين في النُّفوس عند اختلاط الأمور يضعُف، ويقل الاعتناء به في حال الفتن، وينصرف النّاس إلى أمور دنياهم ومعاشهم، ومن هنا عظّم النّبيّ شأن العبادة في تلك الحال، وأرشَد المسلم إلى أن يتمسَّك بالعبادة ولا يتشاغل عنها بغيرها، فمَن فعل ذلك فقد حصل على أجر عظيم كأجر هجرة إليه صلّى الله عليه وسلّم، فقد شبّه المُلازم للعبادة في وقت المحن والصعاب والشّدائد كهجرة إليه، ووجّه تمثيله بالهجرة: أنّ النّاس في زمن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كانوا يفرُّون من دار الكفر وأهله إلى دار الإيمان وأهله، فإذا وقعت الفتن وجب على المرء أن يفر بدينه من الفتنة إلى العبادة، وفائدة هذا لترجع النّفوس إلى طبيعتها وسجيتها بهذه الجُرُعات المهدئة من طاعة الله وذِكره، حتّى تفكّر بشكل صحيح، وتعمَل بشكل صحيح أيضًا. والعبادة أنواع كثيرة، وهي كلّ ما يحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، الواجبة وغير الواجبة، إلاّ أنّ التّذكير والتّوجيه إلى بعض العبادات يكون بحسب الحال، فممّا يتأكّد من العبادات في الشّدائد والخطوب، تطهير القلوب: فمن أخطر أسباب فتنة العبد عن الحق ووقوفه مع الباطل أو وقوعه فيه: أمراضُ قلبه وتقصيره في القيام بالواجبات القلبية، وهو الأمر الّذي لا يشعر به كثير من النّاس، ولا يلقون له بالاً؛ رغم أنّ القلب موضع نظر الربّ سبحانه، وسبب صلاح الجوارح أو فسادها. وللتّحصُّن من الفتن: فإنّه يتأكّد تطهير القلوب من أمراض الرياء والعُجب والغش والحقد والحسد وسوء الظنّ بالله والتّعلّق بالدنيا، وفي مقابل ذلك يسعى العبد إلى إصلاح القلب وعمارته بمعرفة الله تعالى، ويزداد حبًّا له ولدينه، ويلوذ به سبحانه ويتوكّل عليه، ويُعظّم أمله فيه عزّ وجلّ، ويُحسن الظنّ به، لأنّنا في زمن يكثر فيه اليائسون القانطون، ويرضى بقضائه وقدره حلوه ومرّه، فإنّ من شأن هذه المعاني إذا رسّخها المرء في قلبه أن تقوِّي القلب على الصعاب في الزمن الّذي يضعف فيه كثير من النّاس.
    ثانيا: العناية بالفرائض والواجبات: وهي أحبّ ما تقرّب به العبد إلى ربّه عزّ وجلّ في السّرّاء والضّرّاء، ففي الحديث القدسي أنّ الله يقول:''وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه''. فعندما تشتّد الأمور وتتعقّد، فإنّه ينبغي للمسلم أن يُحافظ على صِلَته مع ربّه، وأن يكون له مزيد من العناية بالصّلاة والاستعداد لها، والتبكير إليها، واستشعار معانيها وأسرارها وحكمها، واستكمال خشوعها وسننها، خصوصًا الفجر والعشاء والجمعة، وأن يشهَد الصّلاة جماعة، لما في الاجتماع من تقوية الإيمان والأخوة والمحبّة والتآلف بين المسلمين.
    ثالثا: الإكثار من أعمال البر المُصلحة للقلب والعمل. ففي الحديث السابق: ''وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه''، فالنّوافل طريق محبّة الله عزّ وجلّ لعبده، وبها يزيد الإيمان وترتفع الدرجات وتصان الواجبات، ومن أعمال البر المتأكّدة في زمان الشّدائد دخول جنّة القرآن، وذلك بالإقبال على تلاوة كتاب الله تعالى وتدبّره وتفهّمه واستلهام العبر منه، وترسيخ الحقائق، وتوضيح المبادئ، وتصحيح المفاهيم، وبيان المواقف من الأحداث والمستجدات، وفيه سكينة للنّفوس وأمان للقلوب، قال تعالى: ''أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ''، فهنيئًا لمَن رزق إقبالاً على كلام الله وتدبّرًا له.


    *-------------*-------------------------------*-------------------------------*-------------*


    yahia.t
    عضـو مجتـهـد
    عضـو مجتـهـد

    تاريخ التسجيل : 18/04/2009
    عـدد الرسائــل : 134
    الجنس : ذكر
    العمــل : أستاذ
    الهوايـة : الكتابة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    رد: شدائد ومِحن هذه الأيام وواجبات المسلم.

    مُساهمة من طرف yahia.t في 11.03.11 19:13

    السلام عليكم واشكر الأخت-مسلمة- على الموضوع الهادف والذي هو موضوع الساعة, وأرجو من الأعضاء ابداء رأيهم فيه. أما عن هذه التغييرات والثورات التي قامت مؤخرا في كثير من الدول العربية وما صاحبها من فتن ومآسي واشاعات فكله يصب في نطاق-الابتلاء- فالله لم يخلقنا في هذه الأرض عبثا وانما خلقنا ليمتحننا ويمحصنا وبعد ذلك يحاسبنا ويجازينا على أعمالنا. والفتن في الحقيقة ليست وليدة هذا الزمن فهي موجودة في كل زمن فحتى زمن الرسول الاعظم-صلى الله عليه وسلم - وزمن الصحابة من بعده لم يخلو من الفتن والأزمات, لكن نحن نرى أن هذا الزمن هو زمن الفتنةلأننا نعيش في هذا الزمن, وأباؤنا ابان فترة -الاستدمار الفرنسي- كانوا يرون أن زمنهم هو زمن الفتنة وهكذا....وحتى لاأطيل أقول أنه من الواجب علينا أمام هذه الفتن والمتغيرات أن نتمسك بكتاب الله وسنة نبيه,وأن لاننخدع بالأقوال والخطب, وأن لانتبع العاطفة والهوى حتى لا نضل عن سبيل الله, ولنتذكر دائما أن هذه الفتن هي -ابتلاء- واختبار لنا هل نصبر أم نجزع ؟ هل نكون مع الحق أم نميل الى الباطل ؟ أتمنى ان نخرج ظافرين من ابتلاء الحياة الدنيا حتى ننال جنة النعيم التى وعد الله بها الفائزين..والسلام على الجميع.

    استبرق
    عضـو مجتـهـد
    عضـو مجتـهـد

    تاريخ التسجيل : 23/12/2010
    عـدد الرسائــل : 152
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :

    رد: شدائد ومِحن هذه الأيام وواجبات المسلم.

    مُساهمة من طرف استبرق في 11.03.11 23:45

    bismillah

    أشكرك أخت مسلمة على هذا الموضوع merci merci merci merci

    الذي نعيشه اليوم في عالمنا العربي من ثورات ومظاهرات... ghhhhg gffg ghhhhg

    هذا تعريف للفتنة منقــــــــو للفائدة ــــــــــــــــــــــل learn

    يكثر إطلاق لفظ (الفتنة) عند بعض الدعاة وكثير من العامة على (السكوت) – عدم إنكار المنكر – فرحت أتأمل آيات القرآن الكريم التي وردت بلفظ (الفتنة) ، ثم استعرضت ما استطعت من كتب السنة لعلي أجد تفسيراً للفتنة بـ (السكوت) أصلاً ومستنداً من اللغة أو الشرع، وألخص لك أخي القارئ ما وجدته بهذا الخصوص فأقول:

    تكرر لفظ الفتنة (60)مرة في (35) سورة من سور القرآن الكريم استعملت في أكثر من (20) معنى ليس فيها (السكوت)، وإليك هي:

    1-بمعنى الابتلاء والامتحان: كقوله تعالى: (ألم ( 1 ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3) [العنكبوت] وقوله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) [الدخان: 17]

    2-بمعنى الشرك: كقوله تعالى: (وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ..... وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة: 191]. وقوله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ) [البقرة: 193].

    3-بمعنى الكفر: كقوله تعالى: (لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ) [التوبة: 48] وقوله: (وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) [الحديد: 14].

    4-بمعنى العذاب: كقوله تعالى: (فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ) [العنكبوت : 10] وقوله: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خاصة) [الأنفال : 25].

    5-بمعنى: الخلاص والتخليص: وكقوله تعالى عن موسى عليه السلام: (وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً ) [طه : 40].

    6-وبمعنى الإحراق: كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) [البروج: 10].

    7-وبمعنى القتل كقوله تعالى: (.... إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ) [النساء: 101] وقوله: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ) [يونس: 83].

    8-وبمعنى الميل والصد عن الحق: كقوله تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ) [المائدة : 49] وقوله: (وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ) [الإسراء : 73].

    9-وبمعنى الضلال: كقوله تعالى: (مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ) [الصافات: 162] وقوله: (وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً) [المائدة: 41].

    10-وبمعنى الاعتذار والمعذرة: كقوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الأنعام: 23].

    11-وبمعنى الجنون: والمفتون هو المجنون كقوله تعالى: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) (القلم : 5 ) (بأيكم الْمَفْتُونُ) [القلم : 6].

    12-وبمعنى الفجور أو الحب والعشق للنساء: كقوله تعالى عن المنافقين: (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) [التوبة : 49]. نزلت لما قال الجد بن قيس ومن معه يعتذرون للرسول صلى الله عليه وسلم عن الخروج في جيش العسرة قال: يا رسول الله لقد عرف قومي أني رجل مغرم بالنساء وإني أخشى إن رأيت بنات بني الصفر (يعني الروم) ألا أصبر عنهم فلا تفتني بالخروج.

    13- 14- وبمعنى المال والولد: كقوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [التغابن : 15] وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يتعوذ من الفتن فقال: أتسأل ربك ألا يرزقك أهلاً ولا مالاً يعني هذه لأنه نفور من الفتن وهذا التفسير وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وجمهور الصحابة.

    15-بمعنى السحر: كقوله تعالى في قصة الملكين: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) [البقرة: 102].

    16- بمعنى التأويل الباطل: كقوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا)[آل عمران:7].

    17- وبمعنى المصيبة: كقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ..) [الحج: 11].

    18- 19- بمعنى الفاتن الذي يفتن الناس عن دينهم أو بعضه، ويطلق على الشيطان كما في حديث {أفتّان أنت يا معاذ} وحديث {المسلم أخو المسلم يتعاونان على الفتان} بفتح الفاء وضمها.

    20-الفتنة في القبر حين وقعها كحديث {فيَّ تفتنون وعني تسألون}.

    21-تطلق على الفتن حين وقوعها كقوله تعالى: ( أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ) [التوبة: 49]. وحديث: {إني أرى الفتن تتقاطر على بيوتكم، أو قال منازلكم، كتقاطر المطر} ومنه يقال فتنة كذا وكذا فتنة الحياة والممات وفتنة المسيح الدجال، وكما يقال فتنة ابن الزبير وفتنة الحجاج وفتنة الخوارج.

    وجميع معاني الفتنة يرجع إلى معنى الابتلاء والامتحان، وقد جاء في الحديث في صحيح مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف بريء ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم قال: لا. ما صلوا}.

    وهكذا رواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ { لكن من رغب وتابع، قالوا أفلا نقاتلهم قال: لا ما صلوا بكم الخمس} في هذا الحديث، الناس أمام المنكرات لا سيما في آخر الزمان ثلاثة أصناف: صنف عرف المنكر فلم يقع فيه فبريء من الإثم بمخالفة الناس، وصنف عرفه فأنكره فسلم من الإثم والتبعة، وصنف رضي المنكر وأحبه في قلبه أو تابع أهله على فعله، وقُدم من عرف وبريء لأن هذه الصفة أكثر وجوداً في آخر الزمان من غيرها.
    ولفظ (من عرف بريء أي سكت وأنكر المنكر بقلبه فقد سلم من إثمه وعاقبته فتبين مما سبق أن (السكوت والسلامة) لا يدخلان في معنى الفتنة في دلاله الشرع بحال وكيف يكون ذلك السكوت مأذوناً فيه يثاب فاعله إذا خشي على نفسه من إنكاره بالفعل أو القول .. وقد ألف عدد من أهل العلم مؤلفات خاصة بالصمت والسكوت ولزوم البيوت خاصة في زمن الفتن، فكيف يكون السكوت في هذه الحال فتنة؟ ورد أن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (العافية عشرة أجزاء تسعة منها في السكوت).

    بالنسبة إليا الشعوب اليوم أصبحت واعية ومثقفة وفوق كل هذا الظلم الذي عاشته ومورس عليها جعلها تتوحد على الطغاة الذين أفسدوا في الأرض والآن ظهرت فضائحهم على الفضائيات وكل وسائل الإعلام فمن وجهة نظري الذي لم يخرج في هذه الثورات والذي لم يؤيدها فهو الذي يحدث للفتنةلأن الحق بين والباطل بين ولا أنكر أن هناك جزء من الفتنة من القتل للأرواح والأضرار ...لأن حتى في زمن الصحابة جاءت الفتنة وأعضمها مقتل عثمان عليه السلام


    conc03

      الوقت/التاريخ الآن هو 04.12.16 13:11