منتـدى طريــق النــَّجاح

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


أهلاً و سهلاً و مرحبًا بمن أتانــَا ^_^،،
نتمنى لكـ قضاء وقتٍ طيّبٍ ومفيدٍ في أرجاء منتديات طريــق النــَّجاح،،
للحصول على كافّة الصّلاحيات والمشاركة معنا تفضّل بـالتسجيل،
أو تفضّل بالدخول إن كنتَ مسجّلاً..

~*¤ô§ô¤*~ ..نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ.. نريدُ جيلاً.. رائداً.. عملاقْ.. ~*¤ô§ô¤*~

الرَّوابـط منتهية الصَّلاحيَّة نظرا لانتهاء صلاحية بعض الرَّوابط الخاصة بحفظ ملفات مهمة للطلبة و التي يصعب علينا إيجادها إلا بواسطة الوافدين من أجلها، نطلب من كل عضو يجد رابطًا منتهي الصلاحية أن يبلِّغ الإدارة أو المشرف على القسم عن الموضوع الذي يحوي رابطًا تالفًا من أجل إعادة رفع الملفات و تعميم الفائدة على الجميع، وبارك الله فيكم..
حملـة تجديد الرَّوابـط بشرى إلى كل الطلبة الذين راسلونا بخصوص موضوع الأخت خولة دروس و تمارين في الكيمياء و الذي يحوي ملفات قيمة انتهت صلاحية روابطها، نـُعلمكم أنَّه تمَّ إعادة رفع الملفات و تجديد الرَّوابط، و فيما يخص بقيَّة المواضيع فالبحث عن ملفاتها جارٍ حاليا من أجل إعادة رفعها..  لكل استفساراتكم و اقتراحاتكم أو للتبليغ عن روابط أخرى نحن في الخدمة، وفـَّقكم الله إلى كلِّ الخيــر..
دعــاء اللهم احفظ إخواننا المسلمين في ليبيا و اليمن و مصر و تونس و سوريا و البحرين و سائر بلاد المسلمين و احقن دماءهم و آمنهم في أنفسهم و أموالهم، اللهم اشف مرضاهم و ارحم موتاهم و وحد كلمتهم و ول عليهم خيارهم... آمين يا رب العالمين.
اللغة العربية الرجاء من جميع الأعضاء الالتزام باللغة العربية الفصيحة أثناء التحاور في مختلف أركان المنتدى و ذلك حرصًا منا على السمو بلغتنا العربية لغة القرآن الكريم.
مقولات ‎بعـض الكلمات تستقر فِي القلوبِ كرؤوسِ الإبر، متى تـحركت.. أوْجعت أقصى مراحل النضج هي عندما تؤمن بأن لديك شيئًا تمنحه للعالم إن أنجح الطرق للوصول إلى التعاسة هو كتمانك إحساسك بالألم داخلك عندما يخبرك شخص ما بسر، فإنه يسلبك رد فعلك التلقائي تجاه شخص آخر يمكنك أن تتعلم من أخطاء الآخرين، لكنك لا تنضج إلا عندما ترتكب أخطاءك أنت إذا كنت تعيش في الماضي فإنك لست على قيد الحياة الآن الطريق للجنون هو أن تحاول إسعاد الجميع طوال الوقت امنح تقديرك، تفهمك، دعمك و حبك، ولكن من منطلق القوة. العطاء من منطلق ضعف هو مجرد نوع من التسول التردد و المماطلة و التأجيل أشبه ببطاقة ائتمان: لذيذ استعمالها إلى حين وصول الفاتورة  تعلَّم من النملة؛ فهي لا تبحث عن المداخل، بل تصنعها من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لا تكلفه شيئا فسوف يضطر في الغد إلى شراء الأسف بأغلى سعر الوقت يداوي كل شيء؛ فقط أعطِ الوقت وقته الحجج الواهية لا تقنع أحداً، حتى ذلك الذي يتذرع بها لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته.. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها خيبة الأمل دليل على أن الأمل كان في غير محله في اليوم الذي لا تواجه فيه أية مشاكل، تأكد أنك في الطريق غير الصحيح يوجد دائماً من هو أشقى منك، فابتسم لعله من عجائب الحياة أنك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة فإنك دائما تصل إليها لكي تتفادى كل صور الإنتقادات: لا تفعل شيئا، و لا تقل شيئا، و كن لا شيء.

    نساء و مواقف: قصص رائعة.

    شاطر

    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 08.09.08 14:11




    فيما يأتي مجموعة من المواقف المشرّفة التي حصلت مع نساء هنّ بحقّ نماذج يقتدى بها،
    هذه المواقف منقولة عن مجلة البيان،
    و هي فعلا مشوّقة و رائعة و إن دلّت فإنّما تدلّ على عظمة و شرف و مكانة نساء أتمنّى أن نتحلّى و لو بالقليل من خصالهنّ و أخلاقهنّ.



    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 08.09.08 14:16

    امرأة وموقف: أم حبيبة.. رضي الله تعالى عنها



    مؤمنة قانتة، مهاجرة صابرة، عرف الإيمان طريقه إلى قلبها فعاشت له وتحملت في سبيله العذاب والتنكيل.. هي أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب.
    جمعت - رضي الله عنها - إلى رفعة النسب والحسب، الغنى الوافر، والعقل الراجح، تزوجها عبيد الله بن جحش؛ فأسلمت معه وهاجرت إلى الحبشة واعتصمت بدينها حين ارتد، فقضت أيامها في ديار الهجرة بين عذابين: عذاب الغربة، وعذاب الترمل ولكنها - وبإيمانها الذي سكن جوارحها فأضاءها - استطاعت أن تصمد في وجه المحنة بكل صبر وعزيمة.. إلى أن خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النجاشي ( ملك الحبشة ) الذي أكمل هذا الزواج المبارك بين سيد البشر وبين المرأة المؤمنة الصابرة، التي عوضها الله بصبرها عن زوجها الهالك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقامت في بيته زوجة مخلصة، تقدر مسؤوليتها، وتحرص على إسعاد زوجها الكريم وطاعته. ولأم المؤمنين أم حبيبة - رضي الله عنها - مواقف كثيرة مشرقة في حياتها تعتبر أمثلة ونماذج حية لكل الدعاة إلى الله، نختار من بينها ذلك الموقف الجريء العظيم، الذي تتجلى فيه مظاهر الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من الطواغيت، ومن كل مشرك لا يؤمن بالله، وإن كان أقرب قريب.

    الموقف:

    ذكر ابن سعد - في كتابه ( الطبقات ) - أنه لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزو مكة، فكلمه أن يزيد في هدنة الحديبية، فلم يقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام ودخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - طوته دونه فقال: يا بنية أرغبتِ بهذا الفراش عني أم بي عنه ؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت امرؤ نجس ومشرك، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله. فقال: ( يا بنية، لقد أصابك بعدي شر ) ! ، ثم خرج.


    تحليل الموقف:

    وهكذا قُدر لأم حبيبة - رضي الله عنها - أن تواجه والدها بعد فراق دام سنوات منذ أن أسلمت وفرّت بدينها إلى الحبشة، وأذهلتها المفاجأة... حتى أنها لم تدرِ ما تقول... بل كيف تستقبل والدها سيد قريش وزعيمها المطاع... ولعل أبا سفيان قدر الموقف والتمس لابنته العذر، إذ لم تستقبله، ولم تدْعُه للجلوس، فتقدم بنفسه ليجلس على البساط المفروش في ركن الحجرة... وفجأة تعود المؤمنة إلى هدوئها لتتصرف أمام هذا الحدث بكل رباطة جأش وعقيدة راسخة، لا مجاملة فيها ولا محاباة، لتطوي البساط المتواضع، قبل أن تدوس عليه أقدام الشرك والطغيان المتمثلة في أبيها آنذاك، ووقف أبو سفيان حائراً إزاء ما فعلته ابنته، فسألها: هل كان طيك للفراش لأنك لا ترغبين أن أجلس عليه لسبب ما ؟ ! أم أنك طويته لأنك ترين أنه فراش لا يليق بمكانة أبيك ؟ وأجابت أم المؤمنين بثبات، وثقة، واستعلاء إيمان، غير جازعة من سلطان سيد قريش وجبروته، قائلة: بل هو فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت رجل مشرك ونجس، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله. ولم يكن من أبي سفيان - وهو يسمع هذه الكلمات القاسية التي لم يكن يتصور على الإطلاق أن تتفوه بها ابنته - إلا أن كبح جماح غضبه فقد تذكر المهمة التي جاء من أجلها، وقال لها - وهو يتميز من الغيظ -: ( لقد أصابك يا بنية بعدي شر )، ثم خرج غاضباً؛ ليبحث عن شفيع آخر ليتابع مهمته... ولكن أنَّى للكفر أن يجد له شفيعاً بين هؤلاء المؤمنين الذين تغلغل حب الله ورسوله في نفوسهم... فلم تعد تخدعهم المظاهر الجوفاء ولا القوى والاعتبارات التي تتعبد الناس في الجاهلية.
    وكم نحن بحاجة ماسة - ونحن في غمرات الفتن العظيمة والأحداث السريعة المتلاحقة - لترسيخ عقيدة الولاء والبراء في النفوس؛ حتى لا يتكالب أعداء هذا الدين عليه من كل حدب وصوب، طامعين في إطفاء نور الله بكل الوسائل المتاحة لهم ... هدفهم الأول والأخير تشويه صورة الولاء والبراء، وفسخ ولاء المسلم لدينه وإخوانه المؤمنين وزعزعة برائه وعداوته للكفار، عن طريق نشر الدعوات الهدامة بأسماء براقة من قومية، ووطنية، و عالمية... وأفلح الاستعمار في تكوين جيل يرفض العمل تحت لواء الإسلام ويستحي من الانتساب إليه وأصبح عوناً لأعداء هذا الدين وقدم ولاءه وتبعيته لهؤلاء. وهنا نتساءل.. أين فتيات عصرنا - المبهورات بفتنة الغرب المتمردات على حياة الزوجية - من أم حبيبة التي لم تعرف صلة إلا صلة الإسلام، ولم تعرف ولاءً إلا لله ورسوله، ولم تعلم براءً إلا من الكفر والشرك ؟ ! !
    أين فتياتنا ونساؤنا اللاتي انخدعن بالحياة الدنيا وزينتها وشهواتها؛ فغمر قلوبهن وران عليها حب المال والشهوات.. من تلك المؤمنة التي غمر قلبها حب الله وحب رسوله فلم يبقَ فيه إلا تلك المحبة الطاهرة ؟ ! أين أنتن يا مَن ترتعد فرائصكن خوفاً وذعراً من البوح بكلمة الحق... من تلك التي ضنت بفراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبيها، وقالت له تلك الكلمة القاسية وهو الذي لم تسمع منه إلا طيب الكلام وأحسنه ؟ ! شتان ما بين حال فتياتنا الضائعات المشغولات بالتافه من الأمور، وحال تلك الصفوة المباركة من أمهات المؤمنين، والصحابيات الجليلات، والمؤمنات اللاتي أشرقت قلوبهن بنور الله؛ فلم يتلكأن في طاعة الله ورسوله، والبراء من كل معصية لهما.....أما آن الأوان لنسائنا وفتياتنا أن يتحلين بتلك الصفات ويمددن أياديهن للمساهمة في بناء صرح الإيمان ؟ ، ألم يأنِ لقلوبهن أن تصبح عامرة بحب الله وحب رسوله ؟ .
    إن هذا لن يكون إلا بالبراءة من كل منهج وتشريع غير منهج الإسلام، والبراءة من كل فكر يناقض هذه العقيدة التي كانت سبب ظهور الرعيل الأول من النساء المؤمنات.

    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 08.09.08 14:19

    امرأة وموقف: أم سليم بنت ملحان رضي الله تعالى عنها



    أنصارية خزرجية من بني النجار، تسمى الرميصاء، وهي غصن نضر من شجرة طيبة المنبت، فأخوها حرام بن ملحان أحد القراء السبعين الذين غدر بهم المشركون في بئر معونة فقال قولته المؤمنة: فزت ورب الكعبة. وأختها أم حرام شهيدة البحر، وابنها أنس بن مالك خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما هي فقد بشرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجنة حين قال: » دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت: من هذا ؟ قالوا: هذه الرميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك «.
    وقد كانت الرميصاء -رضي الله- عنها تمتاز برزانة وذكاء نادرين، وخلق كريم. ومن أجل هذه الصفات العظيمة سارع أبو طلحة رجل الغنى والسؤدد إلى خطبتها بعد وفاة زوجها مالك بن النضر ( والد أنس ) وعرض عليها من المهر ما لا تحلم به بنات جنسها، إلا أن المفاجأة أذهلته بعد أن رفضته -رضي الله عنها- بعزة المؤمنة وكبريائها وهي تقول له: والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك، إلا أن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره، وكان لأم سليم ما أرادت وهدى الله على يديها أبا طلحة وكان صداقها الإسلام رضي الله عنها.

    الموقف:

    إن القلم ليحار عند اختيار موقف متميز لأم سليم -رضي الله عنها- فحياتها كلها مواقف متميزة تستحق أن تكون نموذجاً طيباً لكل امرأة مسلمة. وبعد تردد وقع الاختيار على الموقف التالي: تذكر كتب السيرة أن ابناً لأم سليم واسمه أبو عمير مرض، وشغل الأبوين به فكان أبوه أبو طلحة إذا عاد من السوق سأل عن صحته ولا يطمئن حتى يراه. وخرج أبو طلحة مرة إلى المسجد فمات الصبي، فهيأت أم سليم أمره وقالت: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، وجاء أبو طلحة فتطيبت له وتزينت وتصنعت وجاءت بعشاء، فقال: ما فعل الصبي ؟ فقالت له: هو أسكن ما يكون. فتعشى وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل لهم أن يمنعوها عنهم ؟ فقال: لا قالت: فما تقول إذا شق عليهم أن تطلب هذه العارية بعد أن انتفعوا منها ؟ قال: ما أنصفوا، قالت: فإن ابنك كان عارية من الله، فقبضه إليه فاحتسب ابنك. فقال أبو طلحة: تركتني حتى إذا تلطخت أخبرتني بابني ! فما زالت تذكره حتى استرجع وحمد الله. و لما غدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما كان، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: » بارك الله لكما في ليلتكما «.


    تحليل الموقف:

    تأملي معي يا أختاه هذه الأم التي ليست كسائر الأمهات، كيف ترى صغيرها وفلذة كبدها وهو يذبل كالزهرة، ويرتعش ارتعاشته الأخيرة كالعصفور الصغير بين يديها، وهي تنظر إلى وجهه النضير كيف غدا وقد فارقته الحياة وتتفجر في قلبها
    ينابيع الأسى وتنهمر دموع الشفقة والعطف والرحمة من عينها، ولكنها -رضي الله عنها- لم تفعل إلا ما يرضي ربها متجهة إليه بالاسترجاع والاستغفار والذكر تبغي في ظلالهما الراحة والصبر والسلوان، ولم تفعل كما تفعل كل امرأة ثكلى من
    أمهات الجاهلية الحديثة من النياحة والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب. ولم تسارع كما تفعل نساء اليوم باستدعاء من يأتي بزوجها من عمله ليشاركها مصيبتها فتضيف إليه هماً جديداً إلى جانب ما يكابده ويعانيه من هموم، ويرتفع صوتها بالندب والعويل كما هي عادة الجاهليتين القديمة والحديثة ليسمعها القرب والبعيد فيأتي لمشاركتها ندبها وعويلها. أجل.. لم تفعل -رضي الله عنها- شيئا ًيغضب الله عز وجل، وإنما قامت بما تمليه عليها عقيدتها الراسخة تجاه هذا الحدث الجلل، فقامت إلى صغيرها الغالي فغسلته ثم كفنته وسجته وغطته بعد أن شمته وطبعت على وجنتيه قبلة أم ثكلى
    أودعتها كل ما تملك من حزن وألم ودموع، ثم التفتت إلى أهل البيت قائلة: ( لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ).
    فمن أي طراز هذه المرأة والأم العظيمة ؟ وهل تملك الدنيا بأسرها أما مثلها!! و من ثم تأملي يا أختاه موقف الزوجة الصابرة وهي تنتظر زوجها بعد أن جففت دموعها وابتلعت أساها خلف ابتسامة مشرقة تصنعتها لتستقبل زوجها كعادتها وتدخل
    السرور إلى نفسه المليئة بالهموم من خارج البيت، وعندما يسألها عن حال ابنه تقول بذكاء وفطنة: هو أسكن ما يكون، ويظن الزوج أن ابنه قد عوفي ففرح لذلك.. وما إن كان آخر الليل حتى أخبرته بأمر ابنه دون أن تفجعه أو تفقده ثواب الصابرين وأجرهم.
    فبالله عليك يا أختاه من أي طراز هذه المرأة الصالحة التي تحرص على ألا يراها زوجها إلا بأحسن وأجمل صورة حتى في أحلك الظروف وأشدها، بينما نرى نساءنا وقد أهملن أنفسهن فتستقبل الواحدة منهن زوجها ورائحة المطبخ تفوح منها، وتظل مرتدية ملابس المطبخ متجاهلة الآداب الزوجية وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة، فإذا كان هذا حالهن - في سائر الأيام فكيف بهن وقد وقعت المصائب واشتدت.
    ومن أي طراز هذه الزوجة الصالحة التي تحرص على أن لا تؤذي زوجها بهموم قد تفقده قوة الإيمان وصلابته وأجر الصابر وثوابه. فيا فتاة الإسلام هل لك أن تعتبري فتتعظي من مواقف أم سليم رضي الله عنها فتضعينها نصب عينيك وتكوني نموذجاً للفتاة المسلمة التي لا تتباهى بغلاء مهر وإنما كل همها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:» إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير «. وهل لك أن تكوني يا أختاه نموذجاً للأم حين تفقد ولدها... فالصبر والتجلد عند الصدمة الأولى. وهل لك أن تكوني نموذجاً للزوجة الصالحة الوفية الودود التي تسر زوجها إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها، وتهيئ له أسباب الراحة ليستطيع أن يقوم بواجب نشر الدعوة إلى الله تعالى.

    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 08.09.08 14:22

    امرأة وموقف: المجاهدة المؤمنة " أم عمارة " رضي الله تعالى عنها



    هي نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول . أنصارية خزرجية، نجارية مازنية مدنية، وفاضلة مجاهدة من شهيرات الصحابيات، ومن أسرة كان لكل فرد من أفرادها مواقف عظيمة لا يتسع المجال لذكرها.
    فأخوها عبد الله من البدريين، وأخوها عبد الرحمن من البكائين، أما ابنها حبيب بن زيد الذي أرضعته حب الله ورسوله مع اللبن، وأنشأته على يديها، فهو الذي أسره مسيلمة الكذاب وصار يقول له:
    - أتشهد أني رسول الله ؟ ، فيقول حبيب : لا أسمع . فيقول مسيلمة:
    - أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ فيقول حبيب : نعم ، فيقطع عدو الله منه عضواً وما زال يسأله ويجيبه بما قال له حتى قطعه إرباً إرباً، وأبت عليه بطولته وأبى عليه حبه وولاؤه لله ولرسوله أن يداهن في موطن تجوز له التقية فيه ما دام قلبه مطمئناً بالإيمان ، ولكن المؤمنين الأبطال يأبى عليهم إيمانهم إلا العزائم .
    أما نسيبة -رضي الله عنها- فقد كانت في أسرتها الفاضلة قطب الرحى بمواقفها العظيمة، فقد شهدت ليلة العقبة، وشهدت أحداً، والحديبية ويوم حنين، ويوم اليمامة، وفقدت في حروب الردة يداً وابناً في سبيل الله حتى استحقت أن تنال شرف مقولة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لمقام نسيبة بنت كعب اليوم - أي يوم أحد- خير من مقام فلان وفلان ).

    الموقف:

    روى ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عمر قال: حدثي أبو بكر بن عبد الله ابن أبي سبرة عن عمرو بن يحيى عن أمه عن عبد الله بن زيد قال: شهدت أحداً مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما تفرق الناس عنه دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فجرحت جرحاً في عضدي، وجعل الدم لا يرقأ، فقال رسول الله -صلى
    الله عليه وسلم-: اعصب جرحك، فتقبل أمي ومعها عصائب في حقوها قد أعدتها للجراح، فربطت جرحي والنبي -صلى الله عليه وسلم- واقف ينظر إليها، ثم قالت: انهض يا بني فضارب القوم، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ! !
    تقول أم عمارة: رآني رسول الله -عليه السلام- ولا ترس معي، ورأى رجلاً مولياً يحمل ترساً، فقال رسول الله: ألق ترسك لمن يقاتل، فألقى ترسه فأخذته وجعلت أتَرَّس فيه عن رسول الله حتى جرحت ثلاثة عشر جرحاً.
    ولما نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جرح على عاتقي غائر قال لابني: أمك، أمك. اعصب جرحها، بارك الله عليكم من أهل البيت، لمقام أمك خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهـل البيت، لمقام ربيبك يعني (زوج أمه) خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل البيت.
    فقالت أمي: ادع الله أن نرافقك في الجنة، فقال رسول الله: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، فقالت: ما أبالي ما أصابني في الدنيا.


    تحليل الموقف:

    حقاً إنها لبطولة تستحق التسجيل والوقوف عندها، فكم تقر العين، ويثلج الصدر حين يطالع المسلم تلك المواقف المشرفة، والسيرة العطرة لهذه المجاهدة الغازية، والجندية المقاتلة التي نذرت نفسها منذ أن بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم العقبة للدفاع عن عقيدتها ضاربة أروع الأمثلة لما ينبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي إيماناً بالعقيدة، وثباتاً عليها، وتضحية في سبيلها، وتربية لناشئتها.
    فلقد أيقنت أم عمارة -رضي الله عنها- يقيناً جازماً أن هذه العقيدة التي آمنت بها تقتضي ألا يظل الإيمان بها مستقراً في القلب كحقيقة مجردة راكدة وإنما حقيقة حية وعمل يبرهن على صدق الاعتقاد.
    ومن هذا المنطلق انطلقت نسيبة -رضي الله عنها- كاللبوة في ساحات الوغى بكل بسالة ورباطة جأش، ودون أن يعرف الجبن والوهن سبيلاً إلى قلبها العامر بالإيمان، فحجزت ثوبها علي وسطها، واندفعت تذود عن رسول الله حتى جرحت ثلاثة عشر جرحاً، ولم تمنعها جراحها وآلامها من مواصلة طريق التضحية والفداء مقابل الدفاع عن قائد هذه الأمة وهاديها إلى الإسلام حتى لو كانت هذه التضحية في أغلى وأعز الناس إليها...
    فها هي تقول لابنها وفلذة كبدها بعد أن ضمدت له جراحه: انهض يا بني فضارب القوم، ويشهد لها رسول الله بحسن البلاء والدفاع عنه فيقول: ( ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني ).
    أجل يا اختاه: إنه الحب الفياض الصادق لله ولرسوله ليصنع الأفاعيل العجيبة من الثبات والتضحية والإقدام. فهذه أم عمارة تعرض نفسها لخطر الموت مقابل أن يبقى من أحبته أكثر من مالها وولدها ونفسها التي بين جنبيها سالماً لا تصيبه شوكة ولا تناله يد مشرك. وها هي أيضاً تعطينا أروع النماذج الطيبة المباركة في حب الله ورسوله حيث كان منها: أن أول ما نطقت به بعد أن أفاقت مما غشاها من شدة ألم الجراح أين رسول الله ؟ ما صنع المشركون برسول الله ؟ فلما قالوا لها بخير اطمأنت نفسها ولم تبال بما كان من جراحها.
    فيا لها من قلوب علت فوق القلوب، ويا له من حب وفداء، لو أن المسلمين على كثرتهم في يومنا هذا تذوقوا حلاوته لما غلبهم غالب ولا كان في الدنيا من يتبوأ الصدارة سواهم...

    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 08.09.08 14:25

    امرأة وموقف: أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله تعالى عنها


    صحابية جليلة وأنصارية وراوية ثقة ومجاهدة صابرة. فمَن تكون هذه التي جمعت هذه الصفات النبيلة واختُصت بها ؟
    إنها أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية، ابنة عمة معاذ بن جبل - رضي الله عنهما - أسلمت وبايعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان وروت عنه أحاديث وشهدت معه فتح خيبر. ولقد لُقبت ( برسول النساء ) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولهذا اللقب قصة يحسن بنا أن نذكرها لما فيها من الفائدة لعامة النساء.
    روى مسلم بن عبيد أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله - عز وجل - بعثك إلى الرجال والنساء كافةً، فآمنا بك وبإلهك وإنا - معشر النساء - محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم- معشر الرجال - فُضلتم علينا بالجُمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله - عز وجل - وإن الرجل إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مجاهداً، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفما نشارككم الأجر والثواب ؟! فالتفت النبي إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي إليها فقال: افهمي أيتها المرأة وأَعلِمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعُّل [1] المرأة لزوجها وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته يعدل ذلك كله، فانصرفت المرأة وهي تهلل [2].
    يا لها من رسالة خالدة.. ومسؤولية عظيمة.. فتنال المرأة أجر الجهاد وهي في مخدعها.. وتنال ثواب الجماعة وهي في غرفتها.. وتكسب شرف الجراح والاستشهاد في سبيل الله وهي لمَّا تغادر بيتها !! ، فجزاك الله عنا خيراً يا أسماء؛ فقد كنت سبباً في تعليم النساء أقرب الطرق إلى الجنة ومن أقصرها وهو سبيل الطاعة.
    كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أشرف على بيوت بني عبد الأشهل - بيت قومها - يقول: ماذا في هذه الدروس، الخير! هذه خير دور الأنصار.
    شهدت أسماء فتح خيبر مع مَن خرجن من النسوة لمداواة الجرحى ومناولة السهام وطبخ الطعام وخرجت مع جيش خالد بن الوليد لملاقاة الروم في معركة اليرموك وقتلت بعض جنود الروم بعمود خبائها. فلله درُّك يا أسماء فقد نلتِ أجر الجهاد مرتين: الأولى وأنت في بيتك والأخرى في ساحة الوغى. امتدت بها الحياة حتى شهدت انتهاء الخلافة الراشدة وتكوين الدولة الأموية وتوفيت في خلافة معاوية في السنة الرابعة والخمسين للهجرة. رحم الله أسماء ورضي عنها فقد صدق فيها حديث رسول الله: ( رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن حياؤهن من التفقُّه في أمور دينهن ).

    ________________________
    (1) أي حُسن مصاحبتها له.
    (2) أُسْد الغابة، 6/19.

    KENZA 01
    مـشـــرف
    مـشـــرف

    تاريخ التسجيل : 27/07/2008
    عـدد الرسائــل : 632
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف KENZA 01 في 23.04.09 21:48

    فكرة رائعة أختي شميسة
    و موضوع أروع بارك الله فيك على أفكارك النيرة و أسأل المولى أن يجعلك ذخرا للإسلام و المسلمين

    إن شاء الله نسعى للإقتداء بهن
    اللهم وفقنا لما فيه خير

    °ChOuMeiSsA°
    مديــر المنتـدى
    مديــر المنتـدى

    تاريخ التسجيل : 15/03/2008
    عـدد الرسائــل : 1081
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف °ChOuMeiSsA° في 03.05.09 21:22

    bismillah


    أشكـرك على مروركـِ و كلماتكـِ الطيّبـة أختـي كنـزة،

    كمـا أشكركـِ على دعائكـِ الرّائـع،

    وفّقنـا الله جميـعًا للاقتـداء بهنّ و السّيـر على دربهن..



    *-------------*-------------------------------*-------------------------------*-------------*




    ASMA
    عضـو مجتـهـد
    عضـو مجتـهـد

    تاريخ التسجيل : 01/06/2009
    عـدد الرسائــل : 407
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : غير معروف
    الموقـع :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف ASMA في 02.06.09 15:00

    int01
    إطلعت على الموقف الأول وهو رائع

    conc01

    louiza
    مـشـــرف
    مـشـــرف

    تاريخ التسجيل : 19/05/2009
    عـدد الرسائــل : 904
    الجنس : انثى
    العمــل : طالب
    الهوايـة : المطالعة
    الموقـع :
    أوسمة العضو :

    very good رد: نساء و مواقف: قصص رائعة.

    مُساهمة من طرف louiza في 02.06.09 22:24

    bismillah

    mer01

    و

    mer02

    و

    mer04


    *-------------*-------------------------------*-------------------------------*-------------*



    النفس تبكي عن الدنيا و قد علمت *** أن السلامة فيها ترك مافيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسكنهــا إلا *** التي كـان قبل الموت يبنيهــا
    فإن بنــاها بخير طــــــــاب مسكنه *** و إن بنـاها بشـرّ خاب بانيهـا

      الوقت/التاريخ الآن هو 09.12.16 20:27